Page 92 - web
P. 92
مقالات وأراء
جرائم التلوث
وتحديات العمل الشرطي المتصل بها
موقع الإنتربول
https://www.interpol.int/ar/1/1/2022/41
إنفاذ القانون في القبض على مرتكبي جرائم الكبيرة التي يقوم بها مرتكبو الجرائم البيئية ،كما لطالما كان الإنسان هو المعني الأول بمشكلة
التلوث. أن رمي المواد الخطرة بشكل غير قانوني في أماكن التلوث البيئي ،وأضحت حياته على الأرض مرهونة
غير مخصصة لذلك ،مثل النفايات الإلكترونية بهذه المشكلة ،والأمر المحرّّي أن الإنسان نفسه هو
كشف تقرير للإنتربول بعد إجراء دراسة والكيماويات والنفايات الصناعية ،يمثل بدياًًل المسبب الرئيس في إحداث هذا الخلل البيئي .كما
معمقة لـ 27قضية تتعلق بجريمة التلوث أحالتها سهاًًل يلجأ إليه المجرمون بسبب التكلفة العالية أن التقدم التكنولوجي الضخم والنمو الاقتصادي
أجهزة إنفاذ القانون في البلدان الأعضاء معظمها في حال التخلص المسؤول والقانوني منها، المتطور وطبيعة الحياة المتسارعة أحداثها ،جعل
من بلدان أوروبية ،أن الصلة بين الجريمة المنظمة والاختلاف في التشريعات بين الدول ،وضعف التلوث يشمل كل مظاهر الحياة فلحق بالهواء
وجريمة التلوث ظاهرة عالمية تشارك فيها طائفة والتربة والغذاء .لم يأخذ الاهتمام بالتوازن
نظم إنفاذ القوانين. بين حياة الإنسان والبيئة ُبع ًدا دول ًيا إلا بعد
متنوعة من الجناة والهياكل التنظيمية. في إطار مجموعة من العمليات التي ن ّفذتها الخمسينيات ،وازداد الاهتمام بالبيئة ومشكلاتها
أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد العالمي ون ّسقها في أواخر القرن العشرين ،حين بدأ تركيز العلماء
عمل إجرامي ممنهج الإنتربول لمكافحة جريمة التلوث في السنوات والباحثين على الأضرار البيئية والمخاطر التي تهدد
الأخيرة ،برز عامل أساسي في هذا الأمر وهو تورط استمرار الحياة على الأرض ،وانتشر الوعي في
وصف تقرير الإنتربول التلوث غير المشروع بأنه الجريمة المنظمة المحتمل في عدد من القضايا
شكل من أشكال الجريمة طائل الأرباح وشديد المتعلقة بالجرائم البيئية ،ويعمل فريق الإنتربول الدول المصنعة محد ًثا إيديولوجيا بيئية جديدة.
الخطورة في آن ،فهو يخلف عواقب وخيمة على المعني بإنفاذ القوانين المتصلة بالتلوث مع
السكان والبيئة والمؤسسات المشروعة وسيادة الأجهزة في البلدان الأعضاء لكشف جرائم التلوث هل جريمة التل ّوث ظاهرة عالمية؟
القانون ،وكذلك يدر أربا ًحا كبيرة ،حيث إن
قضايا جرائم التلوث التي بحثها تقرير الإنتربول وتقويضها وتفكيك الجماعات الضالعة فيها. يمكن أن تشكل جرائم التلوث خط ًرا على
( )27قضية ُقدرت عائداتها مجتمعة بمبلغ نصف ومن خلال الدراسات الأمنية والتحليل لهذه صحتنا وسلامتنا يوم ًيا ،على سبيل المثال:
مليار دولار أمريكي .إذ تراوحت عائدات القضية الجرائم تب ّنّي أن الشبكات الإجرامية المتورطة في النفايات الملقاة بشكل غير قانوني ،تلويث التربة
الواحدة ما بين 175ألف دولار أمريكي و 58مليون الاتجار بالنفايات ضالعة أيضاً في عمليات الاحتيال حيث نزرع غذاءنا وما يمثله ذلك من خطر على
دولار أمريكي ،أي ما يعادل 19,6مليون دولار وغسل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات صحة الإنسان ،تسرب المواد السامة إلى إمدادات
والأسلحة النارية .وتساعد العمليات والتدريبات المياه ،والأدخنة والغازات والعوادم التي تلوث
أمريكي لكل قضية. وأنشطة بناء القدرات بقيادة الإنتربول أجهزة الهواء الذي نتنفسه ،كل هذا يعد من الجرائم
والأمر المقلق في تبعات هذه الجرائم – بحسب
التقرير – هو تكلفة تنظيف مواقع التلوث غير

